ابن الملقن
1286
مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> = عمر ، فصمت أبو بكر ، فلم يرجع إليّ شيئاً ، وكنت أوجد عليه مني على عثمان ، فلبثت ليالي ، ثم خطبها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ، فأنكحتها إياه ، فلقيني أبو بكر ، فقال : لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة ، فلم أرجع إليك شيئاً ؟ قال عمر : قلت : نعم ، قال أبو بكر : فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي ، إلا أني كنت علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ذكرها ، فلم أكن لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولو تركها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قبلتها . وقد عزا الذهبي الحديث إلى الصحيحين ، وإنما هو عند البخاري فقط ، ولم يخرجه مسلم ، وانظر جامع الأصول ( 11 / 408 ) ، وتحفة الأشراف ( 8 / 56 ) . وهذا الحديث فيه مخالفة ظاهراً لرواية الحاكم هذه ، فعند الحاكم عثمان هو الذي خطب ، وعمر هو الذي امتنع ، وعند البخاري عمر هو الذي عرضها ، وعثمان هو الذي امتنع . وقد جمع البيهقي بين هذين الحديثين بقوله عقب إخراجه للحديث في الدلائل : " يحتمل أن يكون خطبها عثمان على ما في هذه الرواية ، فرده عمر ، ثم بدا له ، فعرضها عليه ، فقال : سأنظر في أمري ، ثم حين أحس بما يريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل ، قال ما قال ، والله أعلم " . اه - . ولما ذكر الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من الفتح قول عثمان : " بدا لي أن لا أتزوج " قال : " هذا هو الصحيح ، ووقع في رواية ربعي بن حراش . . . " ، ثم ذكر هذا الحديث ، وقال : " ويحتمل في الجمع بينهما أن يكون عثمان خطب أوّلًا إلى عمر ، فرده كما في رواية ربعي ، وسبب رده : يحتمل أن يكون من جهتها ، وهي أنها لم ترغب في التزوج عن قرب وفاة زوجها ، ويحتمل غير ذلك من الأسباب التي لا غضاضة فيها على عثمان في =